السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
73
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
المعروفة - وما دونها ، إليه ذهب الحنفيّة « 1 » والمالكيّة « 2 » . وثانيهما : مبدأ حساب المسافة هل هو مكة أو المسجد الحرام ؟ قولان « 3 » . ثانياً - الأحكام : يقع بحث الآفاقي في كتاب الحجّ وله أحكام في بعضها يشارك غيره « من كان في الحرم ومن كان في الحلّ » ، وبعضها يختصّ به ، وأهمها الأحكام الثلاثة الآتية : 1 - الإحرام من الميقات : اتفق الفقهاء على أنّه يجب على الآفاقي الإحرام من المواقيت التي حدّدها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا يجوز تجاوزها بدون إحرام إذا قصد النسك « 4 » ، إلا أنّهم اختلفوا فيما لو ترك الإحرام من الميقات وأحرم من غيره على قولين : الأوّل : يصحّ حجّه مطلقاً لكن عليه الهدي ، وأستدلّ بما رواه ابن عباس عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : « من ترك نسكاً فعليه الدم » « 5 » . وإليه ذهب الحنفيّة « 6 » والشافعيّة « 7 » والحنابلة « 8 » والمالكيّة « 9 » . القول الثاني : بطلان حجّه وإحرامه إن ترك الإحرام منه عالماً وعامداً ولم يتمكن من الرجوع إلى الميقات وهو المشهور عند الإماميّة « 10 » . 2 - اختصاص الآفاقي بالتمتّع : اختلف الفقهاء في فرض الآفاقي على قولين : الأوّل : يختصّ الآفاقي بحجّ التمتّع ، ولا يجوز له غيره إلا مع الضرورة ، وإليه ذهب الإماميّة « 11 » ، واستدلّوا عليه مضافاً
--> ( 1 ) المبسوط ( للسرخسي ) 4 : 169 . تحفة الفقهاء 1 : 395 . ( 2 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 157 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 7 : 177 . مستمسك العروة 1 : 157 . المجموع 7 : 175 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 7 : 197 . ( 5 ) إرواء الغليل 4 : 299 ، ح 1100 . ( 6 ) بدائع الصنائع 2 : 165 . ( 7 ) الحاوي الكبير 4 : 73 . ( 8 ) المغني والشرح الكبير ( لابن قدامة ) 3 : 224 . ( 9 ) أسهل المدارك 1 : 280 . ( 10 ) جواهر الكلام 18 : 132 - 133 . ( 11 ) جواهر الكلام 18 : 5 .